عثمان العمري
308
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
من شأنه في مزجه ومزاجه * يطفي غليلا من زمان غابر أما الملوك توده وترومه * وتراه فخرا فوق كل مفاخر لو كان معتلا أعل جميعها * أما الصحيح به الشفا من ضائر تصحيفه قبح أضر بضدنا * صححه يا وافي الذكاء الوافر هذا الذي أدركته يا سيدي * فاسبل عليه برد ستر غافر دم يا حبيبي بالهنا بل بالنهى * وأحسن بفضل شامل بل غامر هذا جواب ناقص من ناقص * عن رمز حبر كامل بل طاهر سيدي : قد ورد علي كتابك فإذا هو كالزهر والورود ، بل هو أعذب للظمآن من الماء العذب القراح عند الورود . وقد أخرجت من خزائن اللب جواهر الفرائد ، وصورت في صحيفة الخاطر زواهر الخرائد ، فقلدتني بعقد نثار قد نظم بأوفر سلك ، وطوقتني بدرر مآثر قد ختمتها بأعطر مسك ، لو ذاق حلاوتها ابن نباتة لسكر وهام ، أو رأى طلاوتها المتنبي لترك بعد ذلك النظام ، أو أبصر ميزانها الذهبي وابن أبي الإصبع « 1 » لجعلها من مستخرجاته أو أدرك المتنبي نبأها لصدرها بمبدأ حاجاته . فما كان لي الا ان الثمها تعظيما ، واستلمها تكريما وتفخيما . فلله درك يا فريد الزمان ، ويا وحيد الوقت والأوان ، ما أبدع كلامك ، وأبلغ كمالك . قد أرسلت معمى هو بالبلاغة بصير ، وكيف لا وهو من صدر كامل تحرير . هذا ولما كان البال قد شت ، والعقل للخاطر قد بت ، أرسلت بهذه الأبيات على طريقة الجواب ، وان لم تكن على نهج الصواب
--> ( 1 ) مرت ترجمتهما من قبل في ص 88 وص 224 ج 1